فارس حسون كريم
84
الروض النضير في معنى حديث الغدير
النبي صلى الله عليه وآله مثلها ، وما من شئ من مناقبهم إلا وقد شاركهم فيها . ( 1 ) وقال سليمان بن طرخان التيمي العابد : كان لعلي بن أبي طالب عليه السلام عشرون ومائة منقبة لم يشترك معه فيها أحد من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله ، وقد اشترك في مناقب الناس . ( 2 ) وقال أبو الطفيل - نقلا عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله - : لقد سبق لعلي بن أبي طالب عليه السلام من المناقب ما لو أن واحدة قسمت بين الخلق وسعهم خيرا . ( 3 ) وقال أحمد بن حنبل : ما جاء لأحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله من الفضائل أكثر مما جاء لعلي بن أبي طالب عليه السلام . ( 4 ) إلى غير هذا من أقوال الصحابة والتابعين والسلف في كثرة خصائص أمير المؤمنين عليه السلام ، ولذلك اندفع ابن أبي الحديد المعتزلي الحنفي في مقدمة شرحه ، يقول بصراحة وبملء فمه : فأما فضائله عليه السلام فإنها قد بلغت من العظم والجلالة والانتشار والاشتهار مبلغا ، يسمج معه التعرض لذكرها ، والتصدي لتفصيلها ، فصارت كما قال أبو العيناء لعبيد الله بن يحيى بن خاقان - وزير المتوكل والمعتمد - : رأيتني فيما أتعاطى من وصف فضلك كالمخبر عن ضوء النهار الباهر ، والقمر الزاهر ،
--> ( 1 ) شواهد التنزيل : 1 / 17 . ( 2 ) شواهد التنزيل : 1 / 17 . ( 3 ) شواهد التنزيل : 1 / 18 ، ابن عساكر الحديث ( 1107 ) من مجلدات " علي بن أبي طالب عليه السلام " . ( 4 ) شواهد التنزيل : 1 / 18 ، مستدرك الصحيحين : 3 / 107 ، تهذيب التهذيب : 7 / 339 ، وفيه : وكذا قال النسائي وغيره ، نظم درر السمطين : 80 .